النويري
292
نهاية الأرب في فنون الأدب
وقال أبو بكر الصّنوبرىّ من أبيات - وذكر الجرذان « 1 » - : ذاد همّى بهنّ « 2 » أورق « 3 » تركىّ « 4 » السّبالين أنمر « 5 » الجلباب ليث غاب خلقا وخلقا فمن عا ينه قال : إنّه ليث غاب قنفذ في ازبراره « 6 » وهو ذئب في اغترار « 7 » وحيّة في انسياب ناصب طرفه إزاء الزّوايا وإزاء السّقوف والأبواب ينتضى الظَّفر حين يظفر في الحر ب وإلا فظفره في قراب يسحب الصّيد في أقلّ من اللَّم ح ولو كان صيده في السحاب ومنها « 8 » : قرّطوه « 9 » وقلَّدوه وعالو « 10 » ه أخيرا وأوّلا بالخضاب
--> « 1 » ضبط صاحب التاج هذا اللفظ بضم الجيم ضبطا بالعبارة ، ثم نقل عن الزمخشرىّ أنه بالكسر ؛ وضبطه صاحب المصباح بالكسر أيضا ؛ ولهذا ضبطناه بالوجهين . « 2 » بهن ، أي بالجرذان . « 3 » الأورق ، هو الذي في لونه سواد في غبرة كلون الرماد ؛ وفى كلا الأصلين « أزرق » ؛ وهو تحريف . « 4 » تركى السبالين ، أي أبيضهما ، والسبالان : تثنية سبال ، والسبال : جمع سبلة بالتحريك ، وهى ما على الشارب من الشعر ، أو هي طرفه . « 5 » الأنمر ، هو الذي في لونه نمر ، أي نكت من ألوان مختلفة . « 6 » كذا في مباهج الفكر ؛ والذي في كلا الأصلين : « في ازبواره » بالواو ؛ وهو تحريف ، والمراد بالازبرار : الازبئرار وإنما حذف الهمزة هنا لضرورة الوزن ، إذ لم نجد فيما لدينا من كتب اللغة أنه يقال : « ازبرّ ازبرارا » ، والذي وجدناه : الازبئرار ، وهو انتفاش الشعر حتى تظهر أصوله . « 7 » في كلا الأصلين ومباهج الفكر : « في افترار » بالفاء ؛ وهو تحريف ، إذ لم نجد من معانيه ما يناسب السياق ؛ والاغترار : الإتيان على غرة ، أي غفلة . « 8 » لم ترد هذه الكلمة في ( ا ) . « 9 » قرّطوه ، أي ألبسوه القرط ، وهو معروف ؛ والذي في كلا الأصلين : « قرطقوه » ؛ والقاف الأخيرة زيادة من الناسخ . « 10 » ( 10 ) في كلا الأصلين : « وغالوه » بالغين المعجمة ؛ وهو تصحيف ، إذ لم نجد من معانيه ما يناسب السياق .